2015
﷽
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يحكي محمّد قاسم عن رؤياه:
في هذه الرّؤيا، كنت أتجوّل في مكان ما، فسألت نفسي: “إلى أين أذهب؟” كان خاتم الأنبياء محمّد ﷺ يمشي في نور، ويملأ الله ﷻ ذلك المكان الّذي سار فيه نورًا من رحمته، لكنّني لم أجد الطّريق حتّى و أنا من أمّة خاتم الأنبياء محمّد ﷺ. دعوتُ الله ﷻ أن أسير على نهج خاتم الأنبياء محمّد ﷺ عساي أفلح.
ثمّ رأيتُ مبنى. عندما دخلتُ، رأيتُ فتاة تبكي وهي تطبخ في المطبخ. كنتُ متعبًا وجائعًا. طلبتُ منها شيئًا لآكله، لكنّها لم تستمع إليّ. ناديتُها عدّة مرّات، لكنّها لم تستمع إليّ، ولم تنظر إليّ، وكأنّها لا تعلم بوجودي. ثمّ أغلقت باب المطبخ.
واصلتُ السّير. على بُعدٍ قليل، رأيتُ درجاتٍ ترتفع. بدأتُ أصعدها. بعد أن صعدتُ بضع درجات، توقّفتُ للحظةٍ وقلتُ في نفسي: “قاسم! هذا ما رأيتُه في رؤياي، أي أنّني أتجوّل في مكانٍ ما، ثمّ وجدتُ فتاةً لا تُنصت لي.”
ثمّ مضيتُ وفكّرتُ أن الآن: “سأُلاقي الله حتمًا.” ثمّ صعدتُ الدّرج فرأيتُ قاعةً ضخمةً؛ كان فيها المسلمون وقادتهم. عندما اقتربتُ منهم، قال الله ﷻ في أذني اليمنى: “قاسم! قصّ عليّ ما رأيتُه من رؤيا.” فتوقّفتُ وقلتُ لهم: “الله وخاتمُ النّبيِّين محمّد ﷺ كانا يأتيان في رؤياي لسنواتٍ طوال. لقد وعدني الله أن يُعينني ويُخرجني من هذه الظّلمة. وقد أرشدني الله إلى الصّراط المستقيم عبر الرّؤى.” بعد أن سمعوا هذا، بدأوا يضحكون عليّ وقولون: ” أجننت؟ من يرى الله في المنام؟” لكن قليلًا من النّاس صدّقوني. قلتُ: “لم لا؟ الله قادر على كلّ شيء، وقد أخبرني خاتم الأنبياء محمّد ﷺ في الرّؤيا ” قاسم! من ينصرك كمن نصرني”، لكنّهم سخروا منّي بعد سماع ذلك. قلتُ: “أنتم تسخرون منّي لأنّ الله وخاتم الأنبياء محمّد ﷺ يظهران في منامي باستمرار؟” فقال قائدهم: “نعم، هذا هو السّبب بالضّبط، وأنت كاذب!” قلتُ في قرارة نفسي: إنّ هذه الأمّة تدعو الله أن يعينها ويخرجها من الظّلمات، و عندما يبعث الله أحدًا، يسخرون منه.
مضيتُ قدما من هناك، وبدأ من آمن بي السّير معي. فأمرهم باقي النّاس ألاّ يمشوا معي، وقالوا: “إنّها خطيئة”، لكنّهم لم يستمعوا إليهم، ولحقوا بي. قلتُ لأصحابي: “لئن لم يؤمن هؤلاء، فإنّ الله سيهزّهم هزًا”. وفجأة، وقع زلزال قوي، ففزعَ الجميع. شعرتُ وكأنّ هذا المبنى سينهار. قلتُ: “إذا بدأ هذا المبنى بالانهيار، فسيشّقّق سقفه، وسيُخرجني الله ومن معي”. لكنّ الزّلزال توقّف، وهرب معظم من كانوا مع الزّعماء، وشعروا بالخوف، لكنّ الزّعماء ورفاقهم القلائل بدأوا يسخرون منّي مرّة أخرى. قلتُ لهم: “لقد أرسل الله زلزالًا مروّعًا، وما زلتم لا تفهمون، فربّما لن تفهموا أبدًا”. ثمّ ظهر الله ﷻ على عرشه غاضبًا، وقال: “ها أنتم ﺗﺳتسخرون ﻣﻥ ﻗﺎﺳﻡ ! ﺗﺑّﺕ ﺃﻳﺩﻳﻛﻡ ﻭ ﻟﺗﻠﻘﻭﻥّ ﺧﺳﺭﺍﻧﻛﻡ !”. عند سماع صوت الله الغاضب، استيقظتُ مرتجفا من الخوف.
ﻭﺍﻟﺳّﻼﻡ ﻋﻠﻳﮑﻡ ﻭﺭﺣﻣۃ ﷲ ﻭﺑﺭﮐﺎﺗہ

