Muhammad Qasim | Muhammad Qasim bin Abdul Karim

[spt-posts-ticker]

ﺍﻟﺑﺣﺙ ﻋﻥ ﻣﻛﺎﻥ ﻣﺳﺎﻟﻡ ﻭﺍﻟﻬﺟﺭﺓ ﺇﻟﻳﻪ

Finding a peaceful place and migrating to it (1)

30-11-2017

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يحكي محمّد قاسم عن رؤياه:

يقول محمد قاسم: رأيت في هذه الرّؤيا أنّني في مدينتي، والأحوال سيّئة. كانت هناك فوضى واضطراب بين النّاس. كان الجميع واقعا في مأزق ما. لم يكن أصحاب النّفوذ يهتميّن إلاّ بأنفسهم. كنت أشاهد كلّ هذا من سطح منزلي، وقلت: “هل هذه هي حالتنا؟”. كنت لا أزال أشاهد، إذ قال الله ﷻ من السّماء: ” قاسم! أخرج. ﻫﻧﺎﻙ ﻣﻛﺎﻥ ﺳﻟﻡ ﻓﻳﻪ ﺑﺭﻛﺎﺗﻲ ﻭﺭﺣﻣﺗﻲ ﺍﺑﺣﺙ ﻋﻧﻪ، ﻳﻭﺟﺩ ﻫﻧﺎﻙ ﻛﻝّ ﺃﻧﻭﺍﻉ ﺍﻟﺳّﻼﻡ.”. فرحت كثيرًا لأن الله ﷻ أرشدني الطّريق.

غادرت المنزل وبدأت أبحث عن ذلك المكان، لكنّني لم أجده. التقيت ببعض النّاس، وقلت لهم: “هناك مكان آمن، وعلينا البحث عنه”. لم أجد مخرجًا من المدينة لأجد المكان. ذهبتُ إلى بعض ذوي النّفوذ وأخبرتهم، لكنّهم لم يصدّقوني، وقالوا: “لا يوجد مكان كهذا، فلا تضيّعوا وقتكم في البحث”. في النّهاية، وصلتُ إلى مبنى ضخم. قلتُ: “يجب أن أصعد إلى سطح هذا المبنى، لعلّي أرى المكان الّذي أبحث عنه من الأعلى”. صعدتُ إلى السّطح ونظرتُ حولي، لكنّني لم أرَ سوى مدينتي ولم أجد أيّ مكان آخر. قلتُ في نفسي: “قاسم! هذا هو ذات المبنى الّذي أراه كثيرًا في رؤياي، إذ أذهب إلى المبنى الضّخم، وأقفز منه، فيرفعني الله برحمته، ثمّ أبدأ بالتّحليق في الهواء”. قلتُ: “إذا أردتُ العثور على ذلك المكان، فعليّ القفز”. جهزتُ نفسي للقفز، وجئتُ جريا من الخلف، وقفزتُ، وبدلًا من أن أسقط، بدأتُ أحلّق في الهواء. قلتُ: “لقد رفعني الله حقًا”. كنتُ أسعى في الهواء، وحلّقتُ بسرعة كبيرة. حتّى أنّني خرجتُ خارج المدينة، فلم أجد إلاّ مناطق مهجورة. واصلتُ السّعي، لكنّني لم أجد مكانًا ﻳﺳﻭﺩﻩ ﺍﻟﺳّﻼﻡ و ﻓﻳﻪ ﺭﺣﻣﺔ ﷲ. أصابني التّعب وخيبة الأمل.

ثمّ عدتُ إلى منزلي، وظلتُ أفكّر: “كيف جاهدتُ كثيرًا ولم أجد شيئًا، وكيف لم يثق أصحاب النّفوذ بي أيضًا”. قلتُ في نفسي: “لعلّ النّاس كانوا على حقّ في عدم وجود مثل هذا المكان، وربّما لا ينبغي لي إضاعة وقتي”. كنتُ مشغولًا بالعمل عندما قال لي الله ﷻ مرّة أخرى: “قاسم! اخرج وابحث عن ذلك المكان، واستمرّ في السّعي حتّى تجده، ولا تيأس من رحمة الله”. بعد أن استمعتُ إلى الله ﷻ، قلتُ: “لقد حاولتُ بالفعل، ولم أجده، ولم يُصدقني ذوو النّفوذ أيضًا. كنتُ أفكّر: لماذا أحاول مرّة أخرى؟”.

ثمّ قلتُ: “بدلًا من العيش في هذا الظّلام، يجدر بي البحث عن المكان مرّة أخرى، لعلّي أجده”. نزلتُ ووصلتُ المبنى مجدّدًا، ونظرتُ حوالي أفكّر: ” أين أذهب هذه المرّة؟”. ثمّ فكّرتُ: “عليّ أن أصعد أوّلًا إلى أعلى ما أستطيع، ومن هناك أبحث عن المكان”. قفزتُ مجدّدًا وحلّقتُ في الهواء قدر استطاعتي. نظرتُ في كلّ الاتّجاهات، لكنّني لم أجد المكان. قلتُ: “لا أستطيع رؤيته حتّى من هذا الارتفاع، لكن عليّ المحاولة مجدّدًا. كنتُ أتّجه شمالًا في السّابق، والآن عليّ التّوجه مشرقًا”. نزلتُ قليلًا، ووجهتُ وجهي نحو الشّرق، وبدأتُ أحلّق في ذلك الاتّجاه. رآني أولئك النّافذون الّذين لم يصدّقوني سابقًا أحلّق. عندما هممت بمغادرة المدينة، كان هناك اضطراب جوّي، فأصبحتُ أبطأ قليلًا، لكن الله ﷻ أخرجني من هناك دون أيّ مشكلة. بدأتُ أرى مناطق مهجورة، لكنّني واصلتُ التّحليق بسرعة كبيرة. لم أتّوقف، لكن بعد أن ابتعدتُ كثيرًا، شعرتُ بالغضب وقلتُ: “لن أجد ذلك المكان”، لكنّ الله ﷻ قال: “استمرّ في السّعي حتّى تجد ذلك المكان”. فواصلتُ السّعي، وفجأةً رأيتُ بعض الخضرة. عندما اقتربتُ منها، قلتُ: “هذا هو المكان الّذي كنتُ أبحث عنه. وأخيرًا وجدتُه. صدق الله أنّ هذا المكان كان هادئًا جدًا، وكان مليئًا بالخضرة”. غمرتني السّعادة بعد أن وجدتُ هذا المكان. قلتُ: “يجب أن آتي إلى هنا مستعدًا”. إنّه مكان جديد وهادئ. ربّما لن أعود إلى منزلي القديم مرّة أخرى. وضعتُ بعض علامات الموقع حتّى لا أواجه صعوبة في العثور عليه مرّة أخرى. انطلقتُ عائدًا إلى المنزل.

بعد أن وصلتُ إلى منزلي القديم، حزمتُ أمتعتي وبدأتُ رحلة العودة إلى مكان السّكينة، ولكن في الطّريق قابلتُ شخصين التقيتهما سابقًا وصدّقا رؤياي. كانا يبحثان عن ذلك المكان أيضًا. أخبرتُهما القصّة كاملةً وقلتُ: “وجدتُ المكان”. فرحا كثيرًا وقالا: “خذنا معك من فضلك!”. قلتُ: “حسنًا! تمسّكا بي عندما أبدأ التّحليق في الهواء برحمة الله ﷻ، وستتمكّنان أيضًا من السّعي معي ولن تسقطا.”

انطلقنا نحو برّ الأمان. انطلقنا وسرنا مسافة قصيرة، حين انزلقت يد رجل وبدأ بالسّقوط. أمسكته وقلت: “هذا خطر؛ علينا أن نصنع طائرة كي لا يسقط أحد”. ثم صنعت طائرة بفضل الله ﷻ، وسافرنا بها بسهولة أكبر. عندما بدأنا الطّيران، ناداني آخرون وسألوني: “هل يمكننا مرافقتك؟”. عندما نزلت، رأيت أنّ هؤلاء هم من قابلوني أوّل مرّة، وقد أخبرتهم بكلّ شيء، وكانوا في غاية السعادة. قالوا: “خذونا معكم أيضًا”. قلت: “حسنًا!”. ثمّ كبرت الطّائرة، فأصبحت سيّارة كبيرة جدًا. جلسنا جميعًا فيها، ونظرت إليهم وقلت: “هل ينقص أحد من الّذين قابلوني أوّل مرّة، أو من ساعدوني؟”.

لحظة شعرت ببعض التّعب من السّفر. ثمّ قلتُ: “لقد سهّل الله علينا كلّ شيء، وكلّ ما عليّ فعله هو قيادة الآلة. سيُسهّل الله علينا الطّريق، فماذا سنفعل إذا علقنا في هذا الظّلام؟” نظرتُ إلى منزلي، ثمّ بدأتُ الطّيران نحو مكان السّلام الجديد. (وانتهت الرّؤيا عند هذا الحدّ).

ﻭﺍﻟﺳّﻼﻡ ﻋﻠﻳﮑﻡ ﻭﺭﺣﻣۃ ﷲ ﻭﺑﺭﮐﺎﺗہ

Related Posts

Muhammad qasim dreams accepted by scholars features 150x150

الرّؤيا الصّادقة، التّوحيد، وتقييم منصف لمحمّد قاسم – موجز علمي

تقييم منصف لمحمد قاسم – موجز علمي يقبل الإسلام الرّؤيا الصّادقة (المبشرات) عندما تتّفق مع القرآن والسّنّة الصّحيحة. فهي لا تُشرّع، لكنّها تُؤيّد الحقّ، وتُنذر من الشّر، وتُحضّ على الخير. يُخبر محمّد قاسم وأنصاره عن أكثر من 800 رؤيا لله

Read More
Glory to allah and the path of the final prophet muhammad ﷺ 1 (2)

وجهات نظر علمية وتقييم لرؤى محمّد قاسم

تستمد أهمّيّة تسمية الرّؤى “المبشرات” في التّعاليم الإسلاميّة، وخاصّةً فيما يتعلق بآخر الزّمان، من الأحاديث الصّحيحة الّتي توضّح مكانة النّبوة بعد النّبي محمّد (ﷺ ). نقاط رئيسيّة من الأحاديث حول المبشّرات نهاية النبوة، وبقاء المبشرات:صرح النبي محمد (ﷺ ) بوضوح: “لقد انقطعت

Read More
Scroll to Top