25-02-2015
﷽
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يحكي محمد قاسم عن رؤياه:
في هذا الرّؤيا، خرج خاتم الأنبياء محمّد ﷺ من منزله بعد أن توضّأ لصلاة العصر. كان ﷺ شيخًا كبيرًا، ويحتاج إلى عصا للمشي. نادى ﷺ: “هل من أحد يأخذني إلى المسجد؟” لكن لم يُجبه أحد، وانشغل الجميع بأعمالهم. انزعج ﷺ بشدّة، وبدأ يمشي نحو أقرب مسجد. عندما وصل إلى المسجد، لم يكن أحد قد انتظره، وكانت الصّلاة قد انتهت. ازداد ﷺ انزعاجًا واكتئابًا لأنّه لم ينتظره أحد. بدأ يمشي نحو منزله، ولم يُساعده أحد.
كنت قد انتهيت لتوّي من عمل شاقّ، وقابلت خاتم الأنبياء محمّد ﷺ قرب منزله. قال ﷺ “يا قاسم! أتيتني حين قضيت الصّلاة. ما الفائدة الآن؟ لا أحد يستمع إليّ أو يأخذني إلى المسجد”. قلت “لا تقلق، هناك مسجد كبير بعيد لم تبدأ فيه الصّلاة بعد، فكيف لو أخذتك إلى هناك؟” قال ﷺ بنبرة حزينة “يا قاسم! لم تستطع أن تأخذني إلى المسجد القريب، فكيف ستأخذني إلى المسجد الأبعد وأدرك الصّلاة في وقتها. ليس لديك سيّارة أيضًا، فلا بأس يا قاسم! فقط اتركه. سأصلّي في المنزل”. قلت له “لا تقلق! لو وصلت هنا مبكرًا، لأخذتك إلى المسجد في وقته. الله معنا، لذا سآخذك إلى المسجد بعون الله”. قال ﷺ “هيّا بنا نسرع ونذهب إلى المسجد”. الآن أصبحت قلقًا. لا أعرف الطّريق ولا أملك سيّارة. الآن، لا أحد يستطيع مساعدتي إلاّ الله ﷻ. فقال الله ﷻ في أذني اليمنى: ” قاسم! احمل محمدًا ﷺ واجري. سآخذك إلى المسجد”. فحملت محمّدًا ﷺ بين ذراعيّ وجريت. بدأت أحلّق في الهواء بفضل الله ﷻ. فرح ﷺ فرحًا شديدًا عندما رأى مسجدًا ضخمًا أمامنا. حتّى أنّه كان يتفاخر بي قائلًا: “هذا ابني الّذي أخذني إلى المسجد بعون الله ﷻ”.
قام النّاس للصّلاة فور دخولنا، وصلّى النّبي محمّد ﷺ بالآخرين. لم أدخل المسجد لأنّي لم أكن على وضوء. قلت لنفسي لو كنت على وضوء لصلّيت معهم. كان المسجد كبيرًا جدًا، وبحلول الوقت المحدّد، كنت قد انتهيت من وضوئي. كانت الصّلاة قد انتهت بالفعل. قلتُ في نفسي: لو توضأت قبل مجيئي إلى هنا، لضاعت صلاة النّبي محمد ﷺ. على أيّ حال، لحسن الحظ أن النّبي محمّد ﷺ وصل إلى المسجد في الوقت المحدّد بفضل الله. حمدتُ الله ﷻ وبدأتُ أشاهد النّبي محمّد ﷺ يصلّي. (انتهت الرّؤيا عند هذا الحدّ).
و السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته

