Muhammad Qasim | Muhammad Qasim bin Abdul Karim

[spt-posts-ticker]

رحلة محمّد قاسم إلى المدرسة: قصّة رحمة وتحوّل

Muhammad qasim journey to the school a story of mercy and transformation

2004

ﺍﻟﺳّﻼﻡ ﻋﻠﻳﻛﻡ ﻭﺭﺣﻣﺔ ﷲ ﻭﺑﺭﻛﺎﺗﻪ

قال محمد قاسم عن رؤياه:

كنت أعيش في منزل. في يوم من الأيّام، كنت أتحدّث مع نفسي، وكان الله ﷻ يراقبني من السّماء. قلت لنفسي: “قاسم! ما هذه الحياة؟ لا تفعل شيئًا مميّزًا طوال اليوم”.

ثم بعد قليل، جاء خاتم الأنبياء محمّد ﷺ إلى منزلي. أجلسني بجانبه وقال: “انظر يا قاسم! لقد حصلت على قبول في مدرسة جيّدة (نسيت اسمها). ستذهب إلى المدرسة من الغد”. ثمّ ربّت بيده على رأسي وقال: “اقرأ واكتب في المدرسة، ثمّ أنر اسمي في العالم كما كان”.

سعدت كثيرًا لأن الله ﷻ استجاب لي. لقد حصل خاتم الأنبياء محمّد ﷺ على قبول في المدرسة، وأعطاني عنوانها، وقال: “صل إلى المدرسة قبل الـــ8 غدًا”. قلت: “حسنًا، سأصل إلى المدرسة في الوقت المحدّد إن شاء الله”. لم يُعطني خاتم الأنبياء محمّد ﷺ أيّ كتب. كان لديّ بعض الكتب القديمة، فجمعتها و أسرعت تجهيز ملابسي للصّباح. ظننتُ أنّها ستكون مدرسة عادية. من سيرافقني هناك؟

استيقظتُ صباحًا واستعددتُ وخرجتُ من المنزل. على بُعد خطوات من المنزل، وصلني تقاطع طرق، ولم أكن أتذكّر أين أذهب. كان سيّدنا أبو بكر الصّديق (رضي الله عنه) يمرّ من هناك، فأوقفته لأسأله عن عنوان المدرسة. تفاجأ سيّدنا أبو بكر عندما سمع اسم المدرسة، فنظر إليّ وسألني: “لماذا تسأل عن عنوان تلك المدرسة؟” قلتُ: “لقد تمّ قبولي في تلك المدرسة، وهذا أوّل يوم لي فيها”. نظر إلى خطاب قبولي وقال: “ما شاء الله!”. دلّني على الطّريق إلى المدرسة، فبدأتُ بالسّير نحوها.

عندما اقتربت من المدرسة، اتّسعت عيناي دهشة. قلت: “ما أروع مبنى هذه المدرسة!”. ثمّ رأيت بعض الطّلاّب يرتدون ملابس أنيقة، وحقائبهم جميلة أيضًا. تساءلت: هل التحقت بمدرسة أخرى؟ ثم نظرت إلى اسم المدرسة، فقلت: لا، هذه مدرستي. فلماذا لم يخبرني النّبي محمّد ﷺ أنّ هذه المدرسة رائعة حقًا؟ ارتبكتُ كثيرًا بعد كل هذا، وتساءلتُ: ماذا يحدث لي؟ ملابسي عاديّة جدًا، وكتبي بين يدي، وهي قديمة جدًا أيضًا. خارج المدرسة كان هناك مقهى. جلستُ هناك، وجاء بعض الطّلاب وجلسوا على الطّاولة المجاورة لطاولتي. شعرتُ بالتّوتر لرؤيتهم. سألني أحدهم عن اسمي، فأخبرته باسمي. ناداني أحدهم وطلب منّي الجلوس معهم. قلتُ في نفسي: “قاسم! استعدّ! سيسخرون منك”. جلستُ معهم، وتحدّثوا معي بأدب شديد، وسألوني: “هل أنت طالب جديد هنا؟” قلتُ: “نعم، هذا أوّل يوم لي هنا”. سألني أحدهم: “ماذا ستأكل؟” فأجبتُ: “لقد أكلتُ من المنزل”. طلبوا لأنفسهم عصيرًا وسندويشات، وطلبوا لي أيضًا، وقالوا لي: “لا تتوتّر. لقد تعلّمنا هنا أنّنا جميعًا إخوة، وعلينا أن نهتمّ بالآخرين كما نهتمّ بأنفسنا”. وإذا واجهتَ أيّ مشكلة، فأخبر أيّ شخص، وسيساعدك. ظننتُ أنّ مبنى هذه المدرسة رائع، كما أنّ الطّلاب هنا رائعون أيضًا. لكنّني كنتُ أشعر بانخفاض في ثقتي بنفسي، وكنتُ أشعر بالخجل الشّديد. ثمّ رنّ جرس المدرسة، وبدأ جميع الطّلاب بالتّوجه نحو البوابة الرّئيسيّة، وطلبوا منّي الذّهاب معهم أيضًا. قلتُ لهم: “اذهبوا جميعًا! سآتي وحدي”. عندما ذهبوا جميعًا، بدأتُ السّير نحو البوّابة الرّئيسيّة ببطء، وقلتُ: “ماذا حدث لي للتّو؟” لم يُخبرني خاتم الأنبياء محمّد ﷺ أنّ هذه المدرسة رائعة، وطلاّبها كذلك، وكذلك ملابسهم وحقائبهم، فماذا أفعل الآن؟ جميع طلاّب الصّف يرتدون ملابس جميلة، وأنا وحدي من يرتدي ملابس قديمة وممزّقة. كتبي أيضًا قديمة ومتعفّنة، وحذائي بلاستيكي ومكسور. بعد أن قلت هذا، أغمضت عينيّ وقلت: “العودة إلى المنزل خير من الشّعور بالخجل”.

فجأة شعرت وكأنّ الكتب اختفت من يدي، فأخذت حقيبة. فتحت عينيّ، وفوجئت برؤية ملابسي قد تغيّرت، وبدت كملابس الآخرين، وحذائي قد تغيّر أيضًا. وكانت هناك حقيبة رائعة في يدي. بعد أن رأيت كلّ هذا، قلت: “كيف حدث هذا؟ ماذا حدث عندما أغمضت عينيّ، حتّى تحوّلت ملابسي إلى ملابس جميلة جدًا؟” ثمّ قال الله ﷻ من السّماء: ” قاسم! لا يمكن أن يترك الله من على رأسه ظلّ رحمة خاتم الأنبياء محمّد ﷺ”. “والله رحيم وهو على كلّ شيء قدير”بعد سماع هذا، غمرتني سعادة غريبة، وجريت نحو البوّابة الرّئيسية وأنا أهتف فرحًا: “الله جعلني كباقي طلاب المدرسة برحمته”.

وعندما وصلتُ إلى البوّابة، كان حضرة عمر (رضي الله عنه) واقفًا هناك. ألقيتُ عليه السّلام، فردّ عليّ التّحية وقال: “كنتُ أنتظرك”. قلتُ له: “لقد قُبلتُ في هذه المدرسة أيضًا، وهذا يومي الأول”. قال عمر (رضي الله عنه): “سبحان الله، من يُقبل في هذه المدرسة هو من ينال فضلًا خاصًا برحمة الله. الآن سندخل، ثمّ نحمد الله، ثمّ سنذهب إلى الدّروس”. قلتُ لحضرة عمر (رضي الله عنه): “لقد راجعتُ الجدول، وستتولّى أوّل درس لي”، فقال: “إن شاء الله”.

ّوانتهت الرّؤيا عند هذا الحد.

ﻭﺍﻟﺳﻼﻡ ﻋﻠﻳﻛﻡ ﻭﺭﺣﻣﺔ ﷲ ﻭﺑﺭﻛﺎﺗﻪ

Related Posts

Muhammad qasim dreams accepted by scholars features 150x150

الرّؤيا الصّادقة، التّوحيد، وتقييم منصف لمحمّد قاسم – موجز علمي

تقييم منصف لمحمد قاسم – موجز علمي يقبل الإسلام الرّؤيا الصّادقة (المبشرات) عندما تتّفق مع القرآن والسّنّة الصّحيحة. فهي لا تُشرّع، لكنّها تُؤيّد الحقّ، وتُنذر من الشّر، وتُحضّ على الخير. يُخبر محمّد قاسم وأنصاره عن أكثر من 800 رؤيا لله

Read More
Glory to allah and the path of the final prophet muhammad ﷺ 1 (2)

وجهات نظر علمية وتقييم لرؤى محمّد قاسم

تستمد أهمّيّة تسمية الرّؤى “المبشرات” في التّعاليم الإسلاميّة، وخاصّةً فيما يتعلق بآخر الزّمان، من الأحاديث الصّحيحة الّتي توضّح مكانة النّبوة بعد النّبي محمّد (ﷺ ). نقاط رئيسيّة من الأحاديث حول المبشّرات نهاية النبوة، وبقاء المبشرات:صرح النبي محمد (ﷺ ) بوضوح: “لقد انقطعت

Read More
Scroll to Top