في الإسلام، يُعدّ الشرك بالله أعظم الذنوب. يعتقد كثير من الناس أن الشرك يقتصر على عبادة الأصنام، ولكن في الواقع، هناك أنواع عديدة من الشرك أصبحت شائعة اليوم. رأى محمد قاسم في منامه أن الصور والتماثيل والتصاميم الحديثة أصبحت أيضًا شكلاً من أشكال الشرك.
الشرك ظلمٌ عظيم
يقول الله تعالى في القرآن الكريم:
“إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ” (سورة لقمان، الآية ١٣).
توضح هذه الآية أن الشرك ليس مجرد خطيئة، بل هو أعظم ظلم، لأنه ينكر وحدانية الله وسلطانه.
أنواع الشرك الشائعة في العصر الحديث:
١️⃣ الشرك في العبادة
عبادة أو دعاء غير الله، مثل اعتبار الأنبياء أو الأولياء أو الملائكة مساوين لله.
٢️⃣ الشرك في الأسماء والصفات
إسناد صفات الله تعالى إلى غيره، كاعتقاد علم الغيب لغيره.
٣️⃣ الشرك في الخلق
اعتقاد قدرة البشر على محاكاة خلق الله، كصنع صور الأرواح والتماثيل أو تصميم الكائنات الحية.
تحدي خلق الله
عندما يحاول الإنسان محاكاة كائن حي، فإنه يتحدى خلق الله، مع أنه لا يستطيع نفخ الروح فيه – نعوذ بالله من ذلك.
يقول الله تعالى في القرآن:
“وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني، ثم تنفخ فيه، فيكون طيرًا بإذني”.
(سورة المائدة ٥: ١١٠)
تتحدث هذه الآية عن معجزة النبي عيسى عليه السلام، الذي أمر الله بخلق طير من الطين ونفخ فيه الروح. ولكن هذا لم يكن إلا بإذن الله.
وهذا يدل على أن بعث الحياة من اختصاص الله وحده. فعندما يصنع الإنسان صورة أو تمثالاً لكائن حي، فإنه يتحدى هذه القدرة الإلهية، وهذا من أعظم الذنوب.
حديث: ملائكة الرحمة لا تدخل بيوتاً فيها صور
قال النبي ﷺ:
“لا تدخل ملائكة الرحمة بيتاً فيه صورة أو كلب”.
(صحيح البخاري ٣٢٢٥، صحيح مسلم ٢١٠٦)
يوضح هذا الحديث أن البيوت التي فيها صور كائنات حية محرومة من رحمة الله. ورحمة الله هي التي ترزق بالتوفيق في الدنيا والنجاة في الآخرة. لولا رحمة الله، لواجهنا مصاعب الدنيا وعذاب الآخرة.
حديث: الأمر بإزالة الصور
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
“دخل النبي ﷺ فرأى سترًا عليه صورة، فأمر بإزالته”.
(صحيح البخاري ٥٩٥٥، صحيح مسلم ٢١٠٧)
يُثبت هذا الحديث أن الصور لا ينبغي أن تكون موجودة أصلًا. وقد نهى النبي ﷺ نهيًا قاطعًا عن اقتناء الصور، أيًا كان الغرض منها.
الإيمان المجمل والإيمان بصفات الله
من أركان الإيمان:
“أؤمن بجميع أسماء الله وصفاته، وأقبل جميع أوامره”.
من بين أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين، من أهمها:
الخالق
البارئ
المصوّر
إشراك أي شخص بهذه الصفات الإلهية شرك.
تصريح محمد قاسم – مقابلة على قناة نيو
صرح محمد قاسم في مقابلته مع الدكتور سبيع الإكرام على قناة نيو:
“عندما يصنع الإنسان تمثالًا أو صورة لكائن حي، فإنه يطعن في وحدانية خلق الله”.
“لقد أعطى الله كل كائن حي شكلًا فريدًا ووضع فيه روحًا. ولكن عندما يحاول البشر تقليد كائن حي، فإنهم، في جوهرهم، يدّعون أنهم يخلقون مثل الله – بينما لا يستطيعون نفخ الروح فيه، نذير شؤم”.
رؤيا محمد قاسم – أمر الله
في المنام، قال الله لمحمد قاسم (بكلمات مشابهة):
“يا قاسم! إذا كان الهندوس ينظرون إلى الأصنام والصور على جدرانهم، ومسلمو اليوم يفعلون الشيء نفسه، فما الفرق بينهما؟”
يُحذّرنا هذا الرؤيا من مخاطر الاحتفاظ بالصور والتماثيل، وما قد يؤدي إليه من الشرك.
ماذا نفعل؟
✅ اتباع أوامر الله تمامًا.
✅ اتباع هدي النبي ﷺ.
✅ تجنب الاحتفاظ بالصور والنماذج ثلاثية الأبعاد والتماثيل في المنازل والمكاتب (إلا للضرورة).
✅ الامتناع عن إنشاء أو طباعة أو تعديل صور الكائنات الحية دون غرض.
✅ تجنب الفنون الرقمية والرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة التي تُحاكي خلق الله (إلا للضرورة أو الحاجة).
✅ توعية الآخرين بمخاطر الشرك وعواقبه.
طريق نجاح الأمة الإسلامية
رأى محمد قاسم في منامه أن المسلمين لن يصبحوا قوة عظمى إلا بتخليهم عن الشرك وتوحيدهم خالصًا.
ولكن ما لم يقضِ المسلمون على مظاهر الشرك الخفية، فلن ينالوا عون الله.
📢 الشرك هو السبب الجذري لسقوط الأمة الإسلامية. إذا أردنا حقًا وحدة المسلمين وانتصارهم، فعلينا القضاء على جميع أشكال الشرك.
💡 منام محمد قاسم تحذير – فهل نصغي ونعمل؟
في حالات الضرورة، كبطاقات الهوية وجوازات السفر، يجوز ذلك بالطبع. كذلك، يصعب تجنّب الصور في ألعاب الأطفال، ولكن يجب إخفاؤها عند عدم استخدامها.
باختصار، يجب بذل الجهد للاعتراف بالشرك بمختلف صوره وتجنبه، وخاصةً صور الكائنات الحية المطبوعة. الله أعلم بأحوالنا، فلن يُحمّلنا فوق طاقتنا. نسأل الله أن يُزيل عنا جميع أشكال الشرك الظاهرة والباطنة، فيرضى عنا، آمين!

